المسحل يُغادر.. والأخضر يبحث عن فجر جديدبقلم: د. طلال عثمان، المدير العام  GCC Sportلم تكن الاستقالة مفاجأة لمن يقرأ المشهد بعيون مفتوحة. حين يخرج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 دون أن يتجاوز دور المجموعات، على أرض البطولة التي احتضنتها أمريكا الشمالية، فإن المنطق الرياضي لا يتسع للصمت، والمسؤولية لا تُقسَّم على الريح.فجر الاثنين، أعلن ياسر المسحل ما كانت الجماهير السعودية تنتظره: رحيله عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، بعد سبع سنوات قضاها في المنصب، حملت فيها كرة القدم السعودية لحظات مضيئة، غير أن الإخفاق المونديالي جاء ليطفئ بعض ذلك البريق.تحمّل المسحل مسؤوليته كاملةً دون مراوغة، واعتذر للجماهير بصراحة تُحسب له، وأكد أن الطموح الوطني يستحق مرحلة جديدة بأيدٍ جديدة. كلام مشرّف يصدر في الوقت المناسب، لكن السؤال الذي لا يُؤجَّل: ماذا بعد؟الاتحاد لن يدخل في فراغ، والمجلس الحالي سيواصل تسيير الأعمال حتى تكتمل انتخابات مجلس جديد، متوقعةً خلال أسابيع. غير أن المطلوب ليس مجرد وجوه مختلفة خلف طاولة الاجتماعات، بل رؤية مختلفة في العمق، ومنهجية مختلفة في بناء الفِرق وانتقاء المدربين واكتشاف المواهب.كرة القدم السعودية تمتلك الإمكانيات المالية التي تحسدها عليها أمم، وتمتلك جيلاً من اللاعبين يستحق بيئة احترافية حقيقية. ما ينقصها ليس الريال، بل الرؤية الرياضية الخالصة بعيداً عن حسابات الواجهة والمناسبات.رحل المسحل بشرف الاعتراف. والملف الآن مفتوح أمام من يأتي بعده. والجماهير السعودية، التي احتشدت خلف الأخضر بكل قلوبها، تستحق أكثر من اعتذار جميل. تستحق نتيجة